النويري

221

نهاية الأرب في فنون الأدب

فقال لها : تمنّى . فقالت : أتمنى الأرض المجاورة للمقسم . فقال : هي لك . فعرفت الأرض بأرض الطبّالة « 1 » إلى وقتنا هذا . ذكر القبض على الوزير أبى محمد الحسن « 2 » بن علي ابن عبد الرّحمن اليازورى وقتله وشىء من أخباره وفى المحرّم سنة خمسين وأربعمائة سعى بالوزير المذكور عند المستنصر باللَّه أنّه كاتب السّلطان طغرلبك السّلجوقى وحسّن له قصد الدّيار المصريّة ، فقبض عليه وجهّزه إلى تنّيس ، ثم أمر بقتله ، فقتل في الثاني والعشرين من صفر « 3 » منها . وكان من أكابر وزراء ملوك هذه الدّولة . قال المؤرخ : كان والد اليازورى قاضى يازور ، وهى قرية من أعمال الرّملة ، فلمّا توفّى خلفه ولده الحسين المذكور ، ثمّ عزل عنها ، فقدم مصر وسعى في إعادته لحكم يازور ، فرأى من قاضى مصر اطَّراحا لجانبه ، فصحب رفق المستنصرىّ - وكان خصيصا بوالدة المستنصر ، فكلَّم القاضي في أن يسمع قوله بمصر ففعل . فلمّا قتل أبو سعيد التّسترى أشار رفق على [ 66 ] والدة المستنصر أن يكون اليازورى وزيرها ، فرتّبته في وزارتها ، فخافه الوزير أبو البركات الجرجرائى أن يلي الوزارة ، فسعى له في الحكم

--> « 1 » أرض الطبالة : كانت على جانب الخليج الغربى بجوار خط المقس ، ويذكر المقريزي أنها كانت من أحسن متنزهات مصر - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 125 . « 2 » « الحسين في الأصل » والتصحيح من الإشارة ص 40 . « 3 » انظر اتعاظ الحنفا ج 2 ص 236 ، المنتقى من أخبار مصر ص 16 .